الشيخ الجواهري
83
جواهر الكلام
من القبض ، دون غيره الذي يمكن دعوى القطع بعدم اعتباره ، وهذا هو العمدة لا ما ذكروه - من أنهم يتلقون الملك عن الأول ، وقد تحقق الوقف ولزم بقبضه ، فلو اشترط قبض الثاني لانقلب العقد اللازم جايزا بغير دليل ، وهو باطل - . إذ هو كما ترى ، ضرورة أن التلقي من الواقف ، وخصوصا مع شركة المعدوم معهم في طبقتهم ، فمع فرض عموم دليل القبض وعدم حصوله من الحاكم الذي هو ولي البطون ، لا مانع من صيرورة العقد لازما في حق من قبض ، دون غيره ممن فقد الشرط ، وليس ذلك انقلابا للعقد ، ولا تبعيضا ممنوعا ، بل أقصاه أنه يكون منقطعا مع فرض الفسخ قبل قبض الطبقة الثانية أو عدم قبضهم ، والممنوع إنما هو انقلابه جايزا في حق من لزم في حقه بلا دليل ، كما هو واضح والأمر سهل بعد معلومية الحال . ( ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء ) أو نحو ذلك ممن لا يمكن حصول القبض منهم أجمع ، ( فلا بد ) بعد فرض تناول دليل اعتبار القبض لذلك ( من ) قبض الحاكم الذي هو الولي العام أو ( نصب قيم ) من ( لقبض الوقف ) ولا يكفي قبض بعض المستحقين فإنه ليس هو الموقوف عليه بل الجنس الذي لا يتحقق القبض بالنسبة إليه إلا بقبض جميع أفراده أو الولي العام دون بعض أفراده . ومن هنا كان قبض الحاكم للزكاة قبضا للفقراء أجمع وموجبا لبراءة ذمة الدافع وكان له الصلح عنها بخلاف قبض بعض مستحقيها فإنه لا يكون قبضا لها عن الجميع ، وإنما له قبض ما يخصه الدافع به ، باعتبار كونه مصرفا من مصارفها ، كما هو واضح ، هذا . ولكن في الدروس والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح أن للواقف نصب قيم لذلك ، بل في الثاني منها خصوصا مع فقد الحاكم ومنصوبه ، ومحل نصبه قبل ايقاع الصيغة إن اعتبرنا فوريته ، وإلا فقبله أو بعده . وفيه أنه لا دليل على أن له هذه الوظيفة باعتبار كونه واقفا . نعم له اشتراط الناظر على وقفه في عقد وقفه ، لعموم ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " وهو غير قابض الوقف و
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .